في بلاغ لمنظمة النساء الحركيات

اعتبار خرجات غير المحسوبة  لوزير في الحكومة وأمين عام حزبي تبخيسا للعمل السياسي يطرح من جديد  إشكالية تخليق السياسة

    عقد المكتب التنفيذي لمنظمة النساء الحركيات، يوم الاثنين 20 دجنبر 2021 بمقر الأمانة العامة لحزب الحركة الشعبية، اجتماعه العادي برئاسة السيدة نزهة بوشارب رئيسة المنظمة.

    وفي مستهل هذا الاجتماع، استحضرت السيدة الرئيسة نزهة بوشارب أبرز معالم السياق السياسي بعيد الاستحقاقات الانتخابية لثامن شتنبر 2021،  والمتميزة بإفراز مشهد سياسي جديد تموقع فيه حزب الحركة الشعبية في صف المعارضة المؤسساتية، مضيفة أنه على الرغم مما اكتنف هذه الانتخابات من صعوبات، فقد استطاع الحزب تعزيز مكانته في الخريطة السياسية الوطنية.

    كما تطرقت الكلمة الافتتاحية للسيدة الرئيسة أيضا إلى ما تعرفه المرحلة الراهنة من تحديات خارجية كما جاء في الخطب الملكية السامية، تلك التحديات التي تفرض على  النخب السياسية التصدي لها من منطلق روح الوطنية والمواطنة، والمزيد من التعبئة والانخراط في تدعيم المكتسبات الدبلوماسية المتوالية التي ما فتئت بلادنا تحققها بفضل الرؤية المتبصرة والسديدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

    إلى ذلك، وبخصوص عقد دورة المجلس الوطني لمنظمة النساء الحركيات ، وبعد التذكير بمقتضيات القانون الأساسي في هذا الشأن، تم فتح نقاش بناء ومسؤول ساهمت فيه كل عضوات المكتب التنفيذي. 

    هذا وقد خلص الاجتماع إلى ما يلي:

أولا: شجب تنامي عداء النظام الجزائري الذي تجاوز كل الحدود إلى درجة محاولة المساس بالقرارات السيادية لبلادنا في مجال السياسة الخارجية، و ذلك بعد فشل كل مناورات هذا النظام لمعاكسة وحدتنا الترابية  بعد تحقيق الدبلوماسية المغربية لانتصارات متوالية بفضل الرؤية الملكية السديدة؛

ثانيا: التأكيد على الانشغال البالغ  بسبب بعض مظاهر الاحتقان الاجتماعي على خلفية عدد من القرارات الحكومية التي تتعارض مع مقاربة الدولة الاجتماعية ومع الوعود الانتخابية التي قدمتها مكونات التحالف الأغلبي، مع الدعوة إلى مراعاة عاملي الاستقرار والتماسك الاجتماعيين قبل اتخاذ أي قرار؛

ثالثا: الإشادة بالمواقف المشرفة للفريقين الحركيين بالبرلمان خلال مناقشة التصريح الحكومي ومشروع قانون المالية برسم سنة 2022، في تجسيد لممارسة معارضة بناءة ومسؤولة  نابعة من  الدفاع عن مرجعيات الحزب  وبرنامجه  وتشكل قوة اقتراحية تمتلك بدائل واقعية تتجاوب مع التطلعات الحقيقية للمواطنات والمواطنين؛

رابعا: الشجب الشديد للتصريحات غير المسؤولة لوزير في الحكومة وأمين عام حزبي، المسيئة إلى شخص السيد محند العنصر، أميننا العام جميعا حركيات وحركيين والذي انتخبناه بكيفية ديمقراطية، مع الرفض التام لتدخل أي كان في الشأن الداخلي للحزب، مع اعتبار مثل هذه الخرجات غير المحسوبة   تبخيسا للعمل السياسي ، مما يطرح من جديد   إشكالية تخليق السياسة كممارسة نبيلة مرتبطة  بالقيم أولا وقبل كل شيء ومهما تباينت المرجعيات والبرامج؛

خامسا: تأكيد الإرادة الجماعية للنساء الحركيات  في تقوية الصف الحركي  والمساهمة بفاعلية في إنجاح أشغال الدورة العادية المجلس الوطني للحزب، في إطار روح الوحدة والتلاحم التي ميزت على الدوام الحركيات والحركيين وتماشيا مع توجهات الحزب؛

سادسا: الاتفاق على عقد الدورة العادية للمجلس الوطني  لمنظمة النساء الحركيات قبل متم شهر يناير 2022 وفقا لمقتضيات قانونها الأساسي وذلك بعد استشارة السيد الأمين العام للحزب،  على أساس أن يلتئم المكتب التنفيذي في اجتماع ثان  لتحديد التاريخ وجدول أعمال  الدورة.